اتفاق الدين والعلم

يونيو 26, 2015

إن البهائية بناء على تعاليمها الأساسية لا تقبل الخرافات والأباطيل وتعتبر أن للظواهر التى تغاير( فى أول النظر) العلوم التحقيقية حقائق تأويلية معنوية ، وان الفيت فرضا تعليمات حرفية تتناقض مع العلم والعقل السليم ولم يوجد لها تأويل صحيح ولا تفسير ينطبق على البرهان الصريح اعتبرتها البهائية مجرد أوهام ولا لوم عليها فى ذلك .
ومن تفاريع هذه القاعدة الوطيدة ان البهائيين يعتقدون ضرورة اتحاد العلم والدين وتوافقهما .
وفى الحقيقة ، ان العلم والدين او التمدن والتدين ، او التبحر فى العلوم وخدمة الله يتحدان ويتفقان فى هذه الديانة كمال التوفيق ومنتهى الامتزاج ولا ينفك فيها أحدهما عن الآخر .
أما ما يظهر من التضارب والتناقض بينهما فمنشأه عدم فهم حقيقة الدين .
وقد وقعت منازعات شديدة بين ما يسمونه بالعلم وما يسمونه بالدين فى جميع العصور السابقة وإذا نظرنا بنور اليقين إلى أسباب هذه المنازعات نراها ترجع اما إلى الجهل أو التعصب أو ضيق العقل أو الغرور أو الطمع أو العناد .
وكما يقول العلامة (هاكسلى) ان الآراء الصحيحة التى قررها الفلاسفة كانت ثمار عقولهم الناضجة بدون أن يوفقوها مع الآراء الدينية السائدة فى أيامهم فكان الحق عندهم عبارة عن محبتهم وصبرهم وانكارذواتهم وسلامة قلوبهم لا مجرد البراعة المنطقية .
وقد أكد لنا (بول BOOLE) الرياضى الشهير بأن جميع الاستنباطات والاستنتاجات الهندسية هى فى الأصل نتيجة صلاة وابتهال وتضرع من العقل المحدود إلى الفيض اللامتناهى للوصول إلى ما أرادوا من الشؤون المحدودة وان أكبر أساطين الدين والعلم لم يكن بينهما فى الحقيقة أى نزاع ، بل النزاع لم ينشأ إلا من اتباع هؤلاء المعلمين العظماء الذين اتبعوا حرفية التعاليم والكتب فبعدوا عن روحها الحقيقية .
إذن يتسنى لنا أن نتصور دون عناء أن العلم والدين الحقيقيين يمكنهما أن يعيشا بكل ائتلاف فى ظل هذا الدين العام الذى لايوجد فيه شئ يتنافى مع العلم والبرهان ، وطبقا للتعاليم البهائية لا يسوغ الاستهانة بالامور الوجدانية لأى شخص كان . وكل فكر أو مبدأ لا يضر بالسلام العام وعالم الانسان فهو مباح مشروع .
وكما أنه من غير الممكن للطائر أن يحلق فى الفضاء بغير جناحين قويين متكافئين ، كذلك لا يمكن للعالم الانسانى العروج والتسامى نحو الرقى والكمال إلا بجناحى الدين والعلم وان اتفق وحاول الطيران والتحليق بأحدهما واستغنى به عن الآخر فمصيره الفشل والسقوط لا محالة .
فالدين الخالى عن العلم لا يلبث ان تتخلله الأوهام والأباطيل والتقليد الأعمى وكذلك العلم بدون الدين لا بد وان يولد الشقاق والنزاع والحروب الدموية .
ولا ايسر على العلم الخالى من التعليم الدينى من ايقاد نار لا يطفأ لهبها ولا تخمد شعلتها بواسطة من الوسائط وتعيا كل الحيل عن تلاقى أمرها وتدارك ضرها .
ومن أمثلة ذلك تلك العلوم المادية الاوربية الحاضرة ونتائجها من الاختراعات والاكتشافات المدمرة المهلكة التى تهدد العالم بالفناء .
وفى ذلك ما يكفى لانتباه الانسان وادراكه ضرورة الدين واثره فى تعديل الاخلاق وتحسين السلوك والاطوار وضبط المرء ومنعه عن الخروج من جادة الاعتدال .
ومن ذلك يتبين بجلاء ان الدين والعلم يتكافآن اهمية ولا يقل احدهما عن الآخر فى ذلك ويثبت ان الواجب لاجل انارة العالم كل الانارة والوقوف به على ورد الراحة والهناء هو تلقينه الامرين كليهما .
منقول من كتاب مختصر المبادئ البهائية

دعاء لنشر المحبة وطلب التأييد لكل من يقوم بنشر المحبة

يونيو 26, 2015

من الواح الخطة الالهية 1 ع.ع

يوليو 12, 2013

ادعية مباركة

هل تعلم ما غاية الكلمة الالهية ؟

يناير 14, 2013

24122_327598825425_279406465425_4099676_669596_n

بسم الله الأعظم الأقدم العليّ الأبهى

سُبْحانَ الَّذِيْ أَظْهَرَ الْكَلِمَةَ بِسُلْطانٍ مِنْ عِنْدِهِ

إِنَّها تَنْطِقُ بَيْنَ أَهْلِ الإِمْكانِ إِنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْعَزِيْزُ الْمَنّانُ،

لَوْ يَتَوَجَّهُ إِلَيْها أَحَدٌ بِأُذُنِ الْفِطْرَةِ

لَيَطِيْرُ إِلى هَوآءِ مَحَبَّةِ رَبِّهِ الرَّحْمنِ بِالرَّوْحِ وَالرَّيْحانِ،

قُلْ إِنَّها لَنارٌ لِمَنْ أَعْرَضَ عَنِ الْمُخْتارِ وَنُوْرٌ لِلأَبْرارِ

بِها فُصِّلَ بَيْنَ الْمُقْبِلِ وَالْمُعْرِضِ وَإِنَّها لَمِيْزانُ الأَعْمالِ

وَإِنَّها لَصِراطُ الأَمْرِ لِمَنْ فِي السَّمواتِ وَالأَرْضِ

وَكَوْثَرُ الْحَيَوانِ لِمَنْ فِي الإِمْكانِ

حضرة بهاء الله – لئالئ الحكمة جزء3

http://reference.bahai.org/ar/t/b/

لماذا يأتي الانبياء والمرسلون الى الناس؟

يناير 14, 2013

8-www_ward2u_com-computer-backgrounds

“أتى الأنبياء والمرسلون من أجل هداية النّاس إلى الصّراط المستقيم، وغايتهم هي تربية العباد لكي يتّصفوا بكمال التّقديس والتّنزيه حين العروج إلى الرّفيق الأعلى”.

حضرة بهاء الله – كتاب التربية والتعليم

http://reference.bahai.org/ar/t

قوّة نفوذ المظاهر الإلهيّة وتأثيرهم

يونيو 13, 2012

 

   السّؤال: ما درجة قوّة أعراش الحقيقة -مظاهر الظّهور الإلهي- وما حدود نفوذهم؟

الجواب: انظروا في عالم الوجود أي الكائنات الجسمانيّة تجدوا أنّ المجموعة الشّمسيّة مظلمة قاتمة، والشّمس في هذه الدّائرة هي مركز الأنوار وجميع السّيارات الشّمسيّة طائفة حولها ومستشرقة من فيوضاتها فالشّمس هي سبب الحياة والنّورانيّة وعلّة نشوء كافّة الكائنات ونموّها في الدّائرة الشّمسيّة، ولولا فيوضات الشّمس في هذه الدّائرة ما تحقّق وجود كائن حيّ بل لأظلم الكلّ وتلاشى، إذاً صار من الواضح المشهود أنّ الشّمس مركز الأنوار وسبب حياة الكائنات في الدّائرة الشّمسيّة، فكذلك المظاهر المقدّسة الإلهيّة هم مراكز أنوار الحقيقة ومنابع الأسرار ومفيضو المحبّة يتجلّون على عالم القلوب والأفكار ويبذلون ويفيضون بالفيوضات الأبديّة على عالم الأرواح ويهبون الحياة الرّوحانيّة ويتلألأون الحقائق والمعاني، فاستضاءة عالم الأفكار إنّما هي من مركز تلك الأنوار ومطلع تلك الأسرار، فلولا فيض التجلّي وتربية تلك النّفوس المقدّسة لكان عالم النّفوس والأفكار ظلمة في ظلمة، ولولا التّعاليم الصّحيحة من مطالع الأسرار لكان عالم الإنسانيّة مسرح الأطوار الحيوانيّة والأخلاق البهيميّة وكان وجود الجميع وجوداً مجازيّاً والحياة الحقيقيّة مفقودة، وهذا معنى ما قيل في الإنجيل “في البدء كان الكلمة” يعني صار سبب حياة الجميع.  فنلاحظ الآن كم لقرب الشّمس وبعدها وطلوعها وغروبها من الآثار الواضحة والنّتائج الظّاهرة في الكائنات الأرضيّة، فوقتاً خريف وتارةً ربيع وطوراً صيفاً وحيناً شتاءً، وعندما تمرّ خطّ الاستواء يتجلّى الرّبيع المنعش للرّوح، وحينما تصل سمت الرّأس تبلغ الفواكه والأثمار إلى درجة الكمال وتنضج الحبوب والنّباتات وتفوز الكائنات الأرضيّة بمنتهى درجة النّشوء والنّموّ، فكذلك المظهر المقدّس الرّبّاني الّذي هو شمس عالم الخلق، عندما يتجلّى على عالم الأرواح والأفكار والقلوب يأتي الرّبيع الرّوحاني وتقبل الحياة الجديدة وتظهر قوّة الرّبيع البديع وتشاهد الموهبة العجيبة، كما أنّكم ترون أنّ في ظهور مظهر من المظاهر الإلهيّة يحصل رقيّ عجيب في عالم العقول والأفكار والأرواح، وعلى الأخصّ في هذا العصر الإلهيّ تلاحظون مدى ما حصل من التّرقّي في عالم العقول والأفكار، مع أنّه في بداية الإشراق، وعمّا قريب ترون أنّ هذه الفيوضات الجديدة وهذه التّعاليم الإلهيّة ستنير هذا العالم المظلم وتجعل هذه الأقاليم المحزونة فردوساً أعلى ولو عكفنا على بيان آثار وفيوضات كلّ واحد من المظاهر المقدّسة ليطول بنا الكلام جدّاً، ففكّروا أنتم وتمعّنوا بأنفسكم لتهتدوا على حقيقة هذه المسألة.

 

 

 

مفاوضات حضرة عبد البهاء

دلائل الألوهيّة وبراهينها

يونيو 11, 2012

ومن جملة دلائل الألوهيّة وبراهينها أنّ الإنسان لم يخلق نفسه بل الخالق والمصوّر له غيره، ومن اليقين الّذي لا مرية فيه أنّ خالق الإنسان ليس مثل الإنسان لأنّ الكائن الضّعيف ليس في مقدوره أن يخلق كائناً آخر مثله، والخالق الفاعل يجب أن يكون حائزاً لجميع الكمالات حتّى يمكنه أن يخلق ويصنع، فهل من الممكن أن يكون الصّنع في نهاية الكمال والصّانع ناقص؟ وهل يمكن أن يكون النّقش في نهاية الإتقان والنّقّاش غير ماهر في صنعه؟ مع أنّ النّقش من عمله وصنعه، والنّقش لن يكون  مثل صانعه وإلاّ لنقش نفسه. ومهما كان النّقش في نهاية الكمال فإنّه إذا قورن بالنّقّاش يبدو في نهاية النّقص، وعليه فالإمكان معدن النّقائص والله تبارك وتعالى مصدر الكمال، وإنّ وجود النّقائص في عالم الإمكان لدليل على كمالات الله، فمثلاً إذا نظرت إلى الإنسان ترى أنّه عاجز فعجز الخلق دليل على قدرة الحيّ القدير، فإن لم تكن القدرة لما أمكن تصوّر العجز، إذاً فعجز الخلق دليل على قدرة الحقّ ولو لم تكن القدرة لما تحقّق العجز ومن هذا العجز ندرك أنّ في العالم قدرة.

           مثلاً في عالم الإمكان فقر، فلا بدّ من وجود الغنى الّذي يتحقّق به الفقر، وفي العالم جهل فلا بدّ من وجود العلم الّذي يتحقّق به الجهل، لأنّه لو لم يكن العلم لما تحقّق الجهل، لأنّ الجهل عدم العلم، ولو لم يكن الوجود لما تحقّق العدم.

           ومن المسلّم به أنّ عالم الوجود خاضع لأحكام ونظم لا يتجاوزها أبداً، وحتّى الإنسان مجبر على الموت والنّوم وغيرهما، أي أنّه محكوم في بعض المراتب، ولا بدّ لهذا المحكوم من حاكم، وما دام الاحتياج صفة الممكنات ومن لوازمها الذّاتيّة، فلا بدّ من وجود غنيّ بذاته، مثلاً يعلم من وجود المريض أنّ هناك صحيحاً ولو لم يكن هناك الصّحيح لما ثبت وجود المريض، وعليه صار من المعلوم أنّه يوجد حيّ قدير حائز لجميع الكمالات لأنّه إن لم يكن متّصفاً بالكمالات بأسرها لكان كالخلق أيضاً، كما وأنّ أدنى صنعة من الصّنائع في عالم الوجود تدلّ على صانع لها، فهذا الخبز مثلاً يدلّ على أنّ له صانعاً، سبحان الله ألا يدلّ تغيير هيئة الكائنات الجزئيّة على صانع؟ وهذا الكون العظيم اللاّمتناهي أوجد من تلقاء نفسه وتحقّق من تفاعل المواد والعناصر! فما أوضح بطلان هذه الفكرة! هذه أدلّة نظريّة للنّفوس الضّعيفة، ولو فتحت عين البصيرة لشاهدت مائة ألف دليل من الدّلائل الباهرة، مثال هذا لو كان للإنسان إحساس روحيّ لاستغنى عن دليل لإثبات وجود الرّوح، أمّا النّفوس المحرومة من الفيض الرّوحيّ فتحتاج لإقامة الدّلائل الخارجة عن عالم الرّوح.

 

 مفاوضات حضرة عبد البهاء

حسن النية وصفاء القلب

مارس 29, 2012

 

من آثار حضرة بهاء الله

يَا ابْنَ الرُّوحِ  فِي أَوَّلِ القَوْلِ امْلِكْ قَلْباً جَيِّداً حَسَناً مُنيراً لِتَمْلِكَ مُلْكاً دائِماً باقِياً أَزَلاً قَدِيماً.

———————————-

يَا ابْنَ الوُجُود   فُؤادُكَ مَنْزِلِي قَدِّسْهُ لِنُزُولِي، وَرُوحُكَ مَنْظَرِي طَهِّرْها لِظُهُوري.

———————————— 

 طهّر قلبک عن کلّ الاذکار لينطبع عليه مرآت ذکر ربّک المختار و انّ هذا يغنيک عن کلّ شيئ ان انت من الّذينهم يعرفون.

—————————————

 يا ابن العزّ   أسرع في سبيل القدس، وتقدّم نحو أفلاك الألفة ونظّف قلبك بصيقل الروح، ويمّم شطر ساحة لولاك (لولاك ما خلقت الأفلاك)

—————————————-

يا حبيبي بالقول  تأمّل قليلاً:  أسمعت قطّ أنّ الحبيب والغريب يجتمعان في قلبٍ واحدٍ؟  إذاً فاطرد الغريب حتّى يدخل الحبيب منزله.

——————————————

يا ابن التّراب  لك قدّرت جميع ما في السّموات والأرض!  إلا القلوب فقد جعلتها منزلاً لتجلّي جمالي وإجلالي، وأنت قد تركت منزلي لغيري. فما أراد ظهور قدسي في كلّ زمان أن يقصد مكانه إلا وجد فيه غيره ورأى فيه غريباً، فأسرع إلى حرم المحبوب في اللامكان، ومع ذلك سترتُ أمرك ولم أفضح سرّك ولم أرتضِ أن أُخجلك.

——————————————-

يا أيّها الغافلون لا تحسبوا أنّ أسرار القلوب مستورة بل اعلموا علم اليقين أنّها سطرت بالخطِّ الجليِّ وأنّها ظاهرة في ساحة حضرته.

——————————————-

يا أحبّائي  أقول لكم الحق إن كلّ ما سترتم في قلوبكم واضح لدينا وضوح النّهار وظاهر مكشوف،إلا أن سِترنا إيّاه كان فضلاً مِنّا وجوداً، لا استحقاقاً منكم.

———————————————–

ما أراده الحقّ جلّ ذكره لنفسه هو قلوب عباده الّتي هي كنائز الذّكر والمحبّة الرّبّانيّة وخزائن العلم والحكمة الإلهيّة،شاء السّلطان الأزليّ وما يزال أن يطهّر قلوب العباد من إشارات الدّنيا وما فيها حتّى تصبح قابلة لأنوار تجلّيات مليك الأسماء والصّفات،إذاً يجب أن لا يجد الغريب سبيلاً إلى مدينة القلب ليستقرّ الحبيب وحده في مقرّه

الدين سبب المحبة

مارس 13, 2012

الخطبة المباركة في كنيسة كينك زي هاوس- لندن

ليلة الإثنين 30 كانون الأوّل 1912

هو الله

        أشكر الله على حضور هذا الجمع من النّاس المحترمين إلى هذا المكان بقلوب متّحدة ووجوه مستبشرة بالبشارات الإلهيّة وآثار المحبّة بادية على محيّاهم.

        حينما ننظر إلى عالم الوجود لا نرى أمرًا أعظم من المحبّة. فالمحبّة سبب الحياة والمحبّة سبب النّجاة والمحبّة سبب ارتباط قلوب البشر والمحبّة سبب عزّة البشر ورقيّهم والمحبّة سبب الدّخول في ملكوت الله والمحبّة سبب الحياة الأبديّة. وكما يتفضّل حضرة المسيح أنّ الله هو المحبّة فأيّ شيء أعظم من الله. إذن فبموجب قول حضرة المسيح ليس في عالم الوجود شيء أعظم من المحبّة.

        توجد في الدّنيا مجامع كثيرة ولكن لكلّ مجمع هدف ولكلّ محفل شأن وما يليق بالمجامع الدينيّة هو المحبّة. فالمجامع الدينيّة يجب أن تكون سبب المحبّة بين البشر وليس هناك استثناء في ذلك. ويتفضّل حضرة المسيح أنّ الشّمس الإلهيّة تسطع على الجميع وهذا يعني أنّ الله رؤوف بالجميع وأنّ جميع الخلق مستغرقون في بحور الرّحمة الإلهيّة فيجب أن تكون الأديان الإلهيّة سبب الألفة والمحبّة بين البشر لأنّ أساس الأديان الإلهيّة هو المحبّة.

        طالعوا الكتب المقدّسة تروا أنّ أساس الدّين الإلهيّ هو المحبّة وقد تكون قوّة أخرى يمكن أن تكون سبب الألفة لكن لا شيء كالدّين يمكن أن يكون سبب الألفة.

        لاحظوا مثلاً أنّ أساس الدّين الإلهيّ في زمن المسيح وبعده صار سبب الألفة فحينما ظهر حضرة المسيح كانت أمم الرّومان واليونان والكلدان والآشوريّين والمصريّين في منتهى العداوة والبغضاء بعضها مع البعض الآخر ومع ذلك فقد اتّحد الجميع واتّفقوا بسرعة وبلغوا منتهى الألفة والمحبّة في ما بينهم وصارت الأمم المختلفة أمّة واحدة. إذن يفهم من هذا أنّ الدّين الإلهيّ سبب المحبّة والألفة وليس سبب العداوة والبغضاء وعلى هذه الشّاكلة حصل منتهى الاتّحاد بين بني إسرائيل وقت ظهور حضرة موسى وهكذا ثبت أنّ الدّين ليس فقط سبب بالمحبّة بل إنّه أعظم قوّة يمكن تصوّرها في عالم الوجود لإيجاد الألفة والمحبّة.

        فالقوّة السّياسيّة والقوى الأخرى لا تستطيع أن توجد هذا الاتّحاد أو تربط القلب. وكذلك العلم والمعارف لا تستطيع أن تؤسّس المحبّة بين القلوب كما يؤسّسها الدّين. فالقوّة الّتي تولّد المحبّة هي إذًا قوّة الدّين الّتي تهب الكرامة والعزّة. وقوّة الدّين هي الّتي تجعل العالم نورانيًّا وقوّة الدّين هي الّتي تهب الحياة الأبديّة وقوّة الدّين هي الّتي تقتلع جذور العداوة والبغضاء من بين البشر.

        راجعوا التّاريخ ولاحظوا كيف أنّ الدّين كان سبب الألفة والمحبّة وهذا يعني أنّ أساس جميع الأديان هو المحبّة. أمّا التّقاليد فهي سبب العداوة والبغضاء. وعندما نتحرّى أساس الأديان الإلهيّة نراها خيرًا محضًا. وعندما ننظر إلى التّقاليد الموجودة نراها شرًّا لأنّ أساس الدّين الإلهيّ واحد ولهذا فهو سبب الألفة وأمّا التّقاليد لمّا كانت مختلفة فإنّها سبب البغضاء والعداوة. والآن لو توصّلت الأقوام المتحاربة في البلقان إلى أساس الدّين الإلهيّ فإنّها تتصالح في ما بينها فورًا لأنّ جميع الأديان الإلهيّة تهدي إلى الوحدة والمحبّة ولكن وا ألف أسف فقد نسوا أساس الدّين الإلهيّ وتمسّكوا بالتّقاليد الّتي هي مخالفة للدّين الإلهيّ ولهذا يسفك بعضهم دماء البعض الآخر ويخرّب بعضهم بيوت البعض الآخر.

        وكم من مصائب قاساها أنبياء الله وكم من بلايا تحمّلوها. فقد سجن بعضهم ونفي البعض الآخر واستشهد بعضهم فضحّوا بأرواحهم. لاحظوا كم من البلايا تحمّل السّيّد المسيح بحيث إنّه رضي أخيرًا بالصّليب من أجل أن تحدث المحبّة والألفة بين البشر وترتبط القلوب ببعضها. ولكن وا أسفاه فقد نسي أهل الأديان وغفلوا عن أساس الأديان الإلهيّة وتمسّكوا بهذه التّقاليد البالية وبما أنّ هذه التّقاليد مختلفة لهذا فإنّهم يتحاربون في ما بينهم. فوا ألف أسف إنّ كلّ ما جعله الله سبب الحياة جعله الله هؤلاء سبب الممات. والأمر الّذي جعله الله سبب النّجاة جعلوه سبب الهلاك. والدّين الّذي هو سبب نورانيّة العالم الإنسانيّ جعلوه سبب الظّلمة. فوا ألف أسف. يجب أن نبكي على الأديان وعلى أنّه كيف نسي هذا الأساس وحلّت الأوهام محلّه. وبما أنّ الأوهام مختلفة لهذا حلّ الجدال والقتال.

        ومع أنّ هذا القرن قرن نورانيّ، قرن العلوم والفنون، قرن الاكتشافات، قرن كشف حقائق الأشياء، قرن العدل وقرن الحرّيّة – مع ذلك تلاحظون أنّ الحروب مستمرّة بين الأديان وبين الدّول وبين الأقاليم. وهذا مدعاة للأسف ومدعاة للنّوح والبكاء. عندما كانت الحرب قائمة في إيران ما بين الأديان والمذاهب وكانت العداوة مستمرّة في ما بينها وكانوا يتنفّرون ويتجنّسون من بعضهم البعض والحرب دائرة رحاها بين الأقوام وبين الأقاليم في مثل هذا الوقت وفي مثل هذه الظّلمة ظهر حضرة بهاء الله وأزال تلك الظّلمات وأعلن وحدة العالم الإنسانيّ وأعلن الوحدة العموميّة وأعلن وحدة جميع الأديان وأعلن وحدة جميع الأقوام والّذين تقبّلوا نصائح حضرته هم الآن في منتهى الألفة في ما بينهم وقد زال من بينهم سوء التّفاهم الّذي كان بين الأديان وصارت الآن تتشكّل في إيران وسائر بلاد الشّرق مجامع من جميع الأديان في منتهى الألفة والمحبّة في ما بينها. فمثلاً تلاحظون فيها أن المسيحيّين والمسلمين واليهود والزرادشتيّين والبوذيّين في منتهى الألفة يجتمعون في مجمع واحد وكلّهم متّحدون متّفقون لا نزاع ولا جدال ولا حرب ولا قتال بل إنّهم في منتهى الألفة في ما بينهم لأنّهم نسوا التّقاليد ونبذوا الأوهام جانبًا وتمسّكوا بأساس الأديان الإلهيّة وحيث إنّ أساس الأديان الإلهيّة واحد وهو الحقيقة والحقيقة لا تقبل التّعدّد لهذا فهم في منتهى الارتباط في ما بينهم حتّى إنّ بعضهم قد يفدي روحه في سبيل غيره. أمّا الأحزاب الأخرى الّتي لم تقبل نصائح حضرة بهاء الله فإنّها ما زالت حتّى الآن تتنازع وتتحارب.

        وخلاصة القول إنّ حضرة بهاء الله أتى بتعاليم أوّلها وحدة العالم الإنسانيّ وهو يتفضّل في خطاب وجّهه لجميع البشر: “كلّكم أثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد” أي أنّ كلّ واحد منكم بمثابة ورقة وثمرة وكلّكم من شجرة آدم وكلّكم عائلة واحدة وعبيد لله وجميعكم أغنام راعٍ واحد والرّاعي الحقيقيّ هو الله وهو رؤوف بالجميع وما دام الرّاعي الحقيقيّ رؤوفًا ويرعى جميع الأغنام فلماذا يكون النّزاع في ما بيننا ونسمّي ذلك دينًا ويقاتل ويحارب بعضنا بعضًا ونسمّي ذلك قوميّة ويحارب ويقاتل بعضنا بعضًا ونسمّي ذلك وطنيّة ونبدي البغضاء والعداوة لبعضنا في حين أنّ جميع الذّرائع أوهام. لأنّ الدّين سبب الألفة والمحبّة ثمّ إنّ جميع البشر جنس واحد وجميع وجه الأرض وطن واحد فهذه الاختلافات أوهام. ولم يوجد الله هذه الأديان مختلفة بل وضع أساسًا واحدًا لها، ولم يقسّم الله الأرض بل خلقها كلّها كرة واحدة، ولم يفرّق الله بين هذه الأقوام بل خلقها جميعًا جنسًا واحدًا. لماذا نوجد التّقسيمات الفرضيّة لماذا نوجد هذا التّحايز والتّفاوت فنسمّي قطعة من الأرض ألمانيا ونسمّي غيرها مملكة فرنسا في حين أنّها كلّها واحدة وقد خلقها الله جميعًا متساوية وهو رؤوف بالجميع؟ إذن يجب أن لا نجعل هذه الأوهام كلّها سببًا للنّزاع والجدال وبصورة خاصّة الدّين الّذي هو سبب المحبّة وسبب نورانيّة وسبب روحانيّة القلوب وسبب التّجلّي الملكوتي فنأتي ونجعل مثل هذا الشّيء العزيز سببًا للنّزاع والجدال. فأيّة ضلالة هذه. وأيّة غباوة هذه. وأيّة دناءة هذه!

        ومن تعاليم حضرة بهاء الله كذلك أنّ الدّين يجب أن يكون سبب الألفة والمحبّة فإن صار سبب البغضاء والعداوة كان عدم التّديّن أولى. لأنّ الدّين علاج للأمراض البشريّة فإن أصبح العلاج سببًا للمرض فلا شكّ أنّ تركه أولى وأحسن وإذا صار الدّين سبب العداوة فهو الشّرّ بعينه ولهذا فعدمه أحسن من وجوده.

        وكذلك من تعاليم حضرة بهاء الله أنّ التّعصّبات الدينيّة والتّعصّبات القومية والتّعصّبات الوطنيّة والتّعصّبات السّياسيّة كلّها هادمة للبنيان الإنسانيّ وما دامت هذه التّعصّبات موجودة فإنّ العالم الإنسانيّ لن يرتاح. إذًا يجب نسيان هذه التّعصّبات كي يرتاح العالم الإنسانيّ.

        الحمد لله، كلّنا عبيد لإله واحد، وكلّنا مستغرقون في بحر رحمة الله وما دام لنا إله رؤوف مثل هذا الإله فلماذا ينازع بعضنا بعضًا ولماذا نكون قساة ونكون ظلمات فوقها ظلمات.

        وخلاصة القول إنّ تعاليم حضرة بهاء الله كثيرة فإذا أردتم الاطّلاع عليها فارجعوا إلى الكتب والجرائد وعندها تعلمون أنّ هذا الدّين صار سبب الألفة والمحبّة بين البشر وأنّه أسّس الصّلح العموميّ.

التقرب إلى الله

مارس 12, 2012

إنّ التّقرب إلى الله هو أعظم موهبة في العالم الإنسانيّ، وكلّ شرف وكلّ فضيلة وكلّ موهبة يتيسّر حصولها للإنسان إنّما تتيسّر بالتّقرّب إلى الله.

          إنّ جميع الأنبياء والرّسل كانوا يريدون التّقرّب إلى الله وكم من ليالٍ بكوا وكم من أيّام تضرّعوا وابتهلوا فيها طلبًا للتقرّب إلى الله ولكنّ الحصول عليه ليس بأمر يسير فقد كان جميع البشر طالبين التّقرّب إلى الله في اليوم الّذي ظهر فيه حضرة المسيح ولم يفز أحد بهذا المقام إلاّ الحواريّون فقد فازت تلك النّفوس المباركة بالتّقرّب إلى الله لأن التّقرّب إلى الله مشروط بشرط محبّة الله والتّقرب إلى الله مشروط باكتساب معرفة الله وبالانقطاع عمّا سوى الله.

          ويتمّ التّقرب إلى الله بالتّضحية بالرّوح ويتمّ بالفداء بالنّفس وبالرّوح وبالمال وبجميع الشّؤون. ويتمّ التّقرب إلى الله بالتّعميد بالرّوح وبالنّار وبالماء لأنّه يتفضّل في الإنجيل بأنّ كلّ نفسٍ يجب أن تتعمّد بالماء والرّوح ويتفضّل في مكان آخر بأنّه يجب التّعميد بالنّار والرّوح، في حين يجب أن نعلم أنّ المقصود بالماء ماء الحياة والمقصود بالرّوح الرّوح القدس والمقصود بالنّار نار محبّة الله والمقصود من كلّ ذلك هو أنّ الإنسان يجب أن يتعمّد بماء الحياة وبالرّوح القدس وبنار محبّة الله حتّى يحصل على التّقرب إلى الله بعد حصوله على المقامات الثّلاثة.

          هذا هو التّقرب إلى الله ولا يمكن الحصول عليه بالسّهولة ويتمّ الحصول عليه كما حصل عليه عشرون ألف بهائيّ بفدائهم أرواحهم. فالبهائيّون فدوا أموالهم وفدوا عزّتهم وفدوا راحتهم وفدوا أنفسهم العزيزة وتوجّهوا بمنتهى السّرور إلى مشهد الفداء فقطّعت أجسادهم إربًا إربًا وخرّبت بيوتهم ونهبت أموالهم وأسر أطفالهم وقد قبلوا جميع هذه البلايا بمنتهى السّرور والابتهاج بلى بمثل هذه التّضحيات يتحقّق التّقرب إلى الله.

          ومن المعلوم أنّ التّقرب إلى الله لا يحدّد حدود الزّمان والمكان. فالتّقرب يتمّ بصفاء القلب ويتحقّق ببشارات الرّوح. لاحظوا المرآة تروها، حينما تكون صافية ومجرّدة من الصّدأ قريبة من الشّمس رغم وجود مسافة مائة ألف مليون ميل بينهما وبمجرّد الصّفاء واللّطافة تسطع الشّمس في تلك المرآة وكذا القلوب حينما تكون صافية لطيفة تقترب من الله وتسطع فيها شمس الحقيقة وتشتعل فيها نار محبّة الله وتنفتح عليها أبواب الفتوحات المعنويّة ويطّلع الإنسان على الرّموز والأسرار الإلهيّة ويقوم باكتشافات روحانيّة ويشاهد عالم الملكوت.

          ولقد حصل جميع الأنبياء على التّقرّب إلى الله بهذه الواسطة إذن فنحن كذلك يجب أن نتّبع أثر تلك النّفوس المقدّسة ونترك أهواءنا وننجو من لوث العالم البشريّ حتّى تصبح القلوب مثل المرايا وتشرق منها أنوار الهداية الكبرى. ويتفضّل حضرة بهاء الله في الكلمات المكنونة بأنّ الله يخاطب البشر بواسطة أوليائه وأنبيائه ويقول: “فؤادك منزلي قدّسه لنزولي وروحك منظري طهرّها لظهوري”.

          إذن فقد فهمنا من هذا أنّ التّقرب إلى الله يتمّ بالتّوجّه إلى الله والتّقرّب إلى الله يتمّ بالدّخول في ملكوت الله والتّقرّب إلى الله يتمّ بخدمة العالم الإنسانيّ والتّقرّب إلى الله يتمّ بمحبّة البشر والتّقرب إلى الله يتحقّق بالعطف على جميع البشر والتّقرّب إلى الله يتحقّق باتّحاد واتّفاق جميع الأمم والأديان والتّقرّب إلى الله يتحقّق بتحرّي الحقيقة ويتحقّق بتحصيل العلوم والفضائل ويتحقّق بخدمة الصّلح العموميّ ويتحقّق بالتّنزيه والتّقديس ويتحقّق بإنفاق الرّوح والمال والعزّة والمنصب.

          لاحظوا أنّ الشّمس تشرق على جميع الكائنات لكنّ أنوار الشّمس تسطع في الصّفحة الطّاهرة المقدّسة سطوعًا قويًّا أمّا الحجر الأسود فلا نصيب له منها. والأرض الجرداء لا تنال شعاعًا من ذلك الإشراق والشّجرة اليابسة لا تنمو من حرارتها والعين العمياء لا تشاهد الأنوار في حين أنّ النّفوس ذوات الأعين الطّاهرة تشاهد الشّمس وتنال الأشجار النّضرة نصيبًا من إشراقها. إذًا يجب على الإنسان أن يعدّ نفسه وأن تكون له قابليّة. وما لم يكن لدى الإنسان استعداد وقابليّة فإنّ الفيوضات الإلهيّة لا تظهر فيه ولا تتجلّى.

          ولو أمطرت سحب الرّحمة الإلهيّة ألف سنة على أرض سبخة فإنّها لا تنبت الورود والرّياحين. إذن يجب أن نجعل مزرعة القلب طيّبة طاهرة حتّى يمطر عليها مطر الرّحمة الإلهيّة وتنبت منها الورود والرّياحين ويجب أن نحصل على عيون مبصرة لكي نشاهد أنوار الشّمس ويجب أن نطهّر المشامّ حتّى نستنشق رائحة حديقة الأزهار ونعدّ المسامع حتّى نستمع نداء ملكوت الله.

          أمّا إذا كانت الآذان صمّاء فإنّها لن تسمع أيّة نغمة تأتي من الملأ الأعلى ولن يبلغ سمعها نداء الملكوت. والمشامّ المزكوم لا يستشمّ الرّائحة العطرة. إذًا يجب اكتساب القابليّة والاستعداد وما لم تحصل القابليّة والاستعداد فلن تؤثّر الفيوضات الإلهيّة، ويتفضّل حضرة المسيح في الإنجيل بأنّ البيانات الّتي أقولها لكم إنّما هي كالبذور الّتي يبذره الزّارع فبعض تلك البذور يقع على الصّخر والبعض يقع على أرض بور والبعض يقع بين الحشائش والبعض الآخر يقع في أرض طيّبة مباركة، فالبذر الّذي وقع في الأرض السّبخة يفسد ولا ينبت بأيّ وجه من الوجوه والبذرة الّتي تقع على صخرة تنمو نموًّا قليلاً ولكنّها بسبب قصر جذورها تجفّ والبذرة الّتي تقع بين الحشائش تختنق ولا تنبت. أمّا تلك البذرة الّتي تقع على الأرض الطّيبة فإنها تنبت إنباتًا وتخضرّ اخضرارًا وتصبح سنبلاً ثمّ بيدرًا. كما أنّ ما اتّحدث بها فإنّها لا تؤثّر أبدًا في بعض القلوب وتؤثّر في البعض الآخر تأثيرًا قليلاً تنساه بعد قليل. والبعض الآخر يغرق وصاياي ونصائحي في بحر أوهامهم الكثيرة. أمّا النّفوس المباركة فحينما يسمعون الوصايا والنّصائح تنبت تلك البذرة الطّاهرة في قلوبهم وتخضرّ وتزدهر فيرتقون يومًا بعد يوم رقيًّا لا نهاية ويلمعون لمعان النّجوم في أفق الهداية فلاحظوا أنّه ما لم تحصل اللّياقة والاستعداد لن يصل نداء الملكوت إلى السّمع.

          إذن يجب علينا أن نبذل الجهد حتّى نحصل على الاستعداد واللّياقة وحتّى نسمع نداء الملكوت الأبهى وحتّى نسمع البشارات الإلهيّة فنحيا بنفثات الرّوح القدس ونصير سببًا لاتّحاد جميع الملل والأمم ونرفع علم وحدة العالم الإنسانيّ وننشر الأخوّة الرّوحانيّة بين البشر ونفوز بالرّضى الإلهيّ وبالحياة الأبديّة.

من خطب عبد البهاء بامريكا