أرشيف أكتوبر, 2007

لوح الطب

أكتوبر 18, 2007

﴿  قد نزل لأحد من الاطباء عليه بهاء اللّه  

﴿  هو اللّه الاعلم

لِسانُ القِدَم ينطق بما يکون غُنيةَ الألبّاءِ عندغيبة الأطباءِ * 

قل يا قومُ لا تأکلوا الّا بعد الجوع و لا تَشرَبوا بعد الهُجوع * 

نِعم الرّياضةُ علی الخَلاءِ بها تَقْوَی الأعضاءُ و عند الامتلاء داهيةٌ دهماءُ

* لا تَتْرُک العِلاَج عند الاحتياج ودَعْه عند استقامة المِزاج

لا تُباشر الغِذاءَ الّا بعد الهضم و لا تزْدَرِدْ الّا بعد أن يَکْمُلَ القضمُ *

عالِج العِلة أوَّلا بالأغذِية و لا تجاوِزْ الی الأدوية * إن حصَل لک ما أردتَ من المفردات لا تَعدِلْ الی المرکّبات * 

دَعِ الدَّواءَ عند السّلامة و خُذْه عند الحاجة * 

اذا اجتمع الضِّدّان علی الخُوانِ لا تخْلِطْهما فَاقْنَعْ بواحدٍ منهما * 

بادر أوَّلا بالرَّقيق قبل الغليظ و بالمائع قبل الجامد  

إدخالُ الطّعام علی الطّعام خَطرٌ کن منه علی حذر

و اذا شرعت فی الأکل فَابْتَدِئْ باسمی الأبهی ثمّ اختم باسم ربّک مالک العرش و الثّری

و اذا أکلتَ فامش قليلا لاستقرار الغِذاء وما عَسُرَ قَضْمُه منهيٌّ عنه عند أُولی النُّهی کذلک يأمرک القلم الأعلی* 

أکل القليل فی الصَّباح انّه للبدن مِصباح

و اترک العادةَ المضرَّة فانّها بليّة للبريّة * 

قابل الأمراض بالأسباب و هذا القول فی هذا الباب فصل الخطاب

أنِ الزَمِ القناعةَ فی کلّ الأحوالِ بها تَسْلَمُ النّفسُ من الکسالة و سوءِ الحال * 

أنِ اجتنب الهمّ و الغمّ بهما يَحدُثُ بلاءٌ أدهم *

قل الحسد يأکل الجسد و الغيظُ يحرِق الکبِدَ  أنِ اجتنبوا منهما کما تجتنبون من الأسد *

تنقية الفضول هی العمدة و لکن فی الفصول المعتدلة و الّذی تجاوز أکْلُهُ تفاقم سُقْمه *

قد قدّرنا لکلّ شئ سبباً و أعطيناه أثراً  کلُّ ذلک من تجلّی اسمي المؤثّر علی الأشياء انَّ ربّک هو الحاکم علی ما يشاء * 

قل بما بيَّنّاه لا يتجاوز الأخلاط عن الاعتدال و لا مقاديرُها عن الأحوال * يبقی الأصل علی صفائه*و السّدس و سدس السّدس علی حاله*و يَسْلَم الفاعلان و المنفعلان و علی اللّه التُّکلان * لا إله إلّا هو الشّافی العليم المستعان *

ما جری القلم الأعلی علی مثل تلک الکلمات الّا لحبّی ايّاک  لِتعلمَ بأنَّ الهمَّ ما أخذ جمال القِدَم و لم يَحزَن عمّا ورد عليه من الأمم * و الحزن لمن يفوت منه شئ و لا يفوت عن قبضته من فی السَّموات و الأرضين *

يا طبيب اشفِ المرضی أوَّلا بذکر ربّک مالک يوم التناد * ثمَّ بما قدَّرنا لصحّة أمزجة العباد *

لعمری الطّبيب الّذی شرِبَ خمرَ حُبّی لقاءُه شِفاءٌ و نَفَسُه رحمة و رَجاءٌ * قل تمسّکوا به لاستقامة المِزاج إنّه مؤيّدٌ من اللّه للعِلاج * 

قل هذا العلم أشْرفُ العلوم کلِّها انَّه السّبب الأعظم من اللّه محيی الرّمم لِحفظ أجساد الأمم و قدَّمه علی العلوم و الحِکم

و لکنَّ اليومَ اليومُ الذی تقوم علی نصرتی منقطعاً عن العالمين

  قل يا إلهی اسمک شِفائی و ذکرک دوائی

و قربک رجائی  و حبک مؤنسی 

و رحمتک طبيبی و معينی

فی الدّنيا و الآخرة

و انّک أنت المعطي العليم الحکيم *  

المرجع: مجموعة مباركة الواح حضرة بهاء الله ص222