﴿ قد نزل لأحد من الاطباء عليه بهاء اللّه ﴾
﴿ هو اللّه الاعلم ﴾
لِسانُ القِدَم ينطق بما يکون غُنيةَ الألبّاءِ عندغيبة الأطباءِ *
قل يا قومُ لا تأکلوا الّا بعد الجوع و لا تَشرَبوا بعد الهُجوع *
نِعم الرّياضةُ علی الخَلاءِ بها تَقْوَی الأعضاءُ و عند الامتلاء داهيةٌ دهماءُ
* لا تَتْرُک العِلاَج عند الاحتياج ودَعْه عند استقامة المِزاج
لا تُباشر الغِذاءَ الّا بعد الهضم و لا تزْدَرِدْ الّا بعد أن يَکْمُلَ القضمُ *
عالِج العِلة أوَّلا بالأغذِية و لا تجاوِزْ الی الأدوية * إن حصَل لک ما أردتَ من المفردات لا تَعدِلْ الی المرکّبات *
دَعِ الدَّواءَ عند السّلامة و خُذْه عند الحاجة *
اذا اجتمع الضِّدّان علی الخُوانِ لا تخْلِطْهما فَاقْنَعْ بواحدٍ منهما *
بادر أوَّلا بالرَّقيق قبل الغليظ و بالمائع قبل الجامد
إدخالُ الطّعام علی الطّعام خَطرٌ کن منه علی حذر
و اذا شرعت فی الأکل فَابْتَدِئْ باسمی الأبهی ثمّ اختم باسم ربّک مالک العرش و الثّری
و اذا أکلتَ فامش قليلا لاستقرار الغِذاء وما عَسُرَ قَضْمُه منهيٌّ عنه عند أُولی النُّهی کذلک يأمرک القلم الأعلی*
أکل القليل فی الصَّباح انّه للبدن مِصباح
و اترک العادةَ المضرَّة فانّها بليّة للبريّة *
قابل الأمراض بالأسباب و هذا القول فی هذا الباب فصل الخطاب
أنِ الزَمِ القناعةَ فی کلّ الأحوالِ بها تَسْلَمُ النّفسُ من الکسالة و سوءِ الحال *
أنِ اجتنب الهمّ و الغمّ بهما يَحدُثُ بلاءٌ أدهم *
قل الحسد يأکل الجسد و الغيظُ يحرِق الکبِدَ أنِ اجتنبوا منهما کما تجتنبون من الأسد *
تنقية الفضول هی العمدة و لکن فی الفصول المعتدلة و الّذی تجاوز أکْلُهُ تفاقم سُقْمه *
قد قدّرنا لکلّ شئ سبباً و أعطيناه أثراً کلُّ ذلک من تجلّی اسمي المؤثّر علی الأشياء انَّ ربّک هو الحاکم علی ما يشاء *
قل بما بيَّنّاه لا يتجاوز الأخلاط عن الاعتدال و لا مقاديرُها عن الأحوال * يبقی الأصل علی صفائه*و السّدس و سدس السّدس علی حاله*و يَسْلَم الفاعلان و المنفعلان و علی اللّه التُّکلان * لا إله إلّا هو الشّافی العليم المستعان *
ما جری القلم الأعلی علی مثل تلک الکلمات الّا لحبّی ايّاک لِتعلمَ بأنَّ الهمَّ ما أخذ جمال القِدَم و لم يَحزَن عمّا ورد عليه من الأمم * و الحزن لمن يفوت منه شئ و لا يفوت عن قبضته من فی السَّموات و الأرضين *
يا طبيب اشفِ المرضی أوَّلا بذکر ربّک مالک يوم التناد * ثمَّ بما قدَّرنا لصحّة أمزجة العباد *
لعمری الطّبيب الّذی شرِبَ خمرَ حُبّی لقاءُه شِفاءٌ و نَفَسُه رحمة و رَجاءٌ * قل تمسّکوا به لاستقامة المِزاج إنّه مؤيّدٌ من اللّه للعِلاج *
قل هذا العلم أشْرفُ العلوم کلِّها انَّه السّبب الأعظم من اللّه محيی الرّمم لِحفظ أجساد الأمم و قدَّمه علی العلوم و الحِکم
و لکنَّ اليومَ اليومُ الذی تقوم علی نصرتی منقطعاً عن العالمين
